
تشرع المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بمدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، في النظر في ملف الناشطة المغربية زينب خروبي، العضو البارز في حركة “جيل زد”، وذلك في أولى جلسات محاكمتها عقب عودتها من الديار الفرنسية.
وتواجه الشابة، التي تعمل في قطاع السينما، تهمة “التحريض على ارتكاب جنح عبر شبكة الإنترنت”، وهي المتابعة التي تقرر إجراؤها في حالة سراح بموجب قرار وكيل الملك، بعد سلسلة من التحقيقات التي باشرتها الشرطة القضائية بالدار البيضاء فور وصولها إلى أرض الوطن.
وكانت السلطات الأمنية بمطار المنارة بمراكش قد أوقفت خروبي بتاريخ 13 فبراير الجاري لحظة وصولها من فرنسا، حيث جرى اقتيادها صوب مدينة الدار البيضاء لتعميق البحث معها حول أنشطتها الرقمية المرتبطة بحراك “جيل زد” الذي برزت كإحدى وجوهه النشطة بالعاصمة باريس أواخر عام 2025.
وتأتي هذه الملاحقة القضائية في وقت كانت فيه الناشطة تعتزم مباشرة التزامات مهنية تتعلق بمجال عملها السينمائي بالمملكة، مما أضفى طابعاً من المفاجأة على مسار رحلتها التي تحولت من مهمة عمل إلى مواجهة قانونية أمام القضاء الزجري.
ومن المرتقب أن تشهد جلسة اليوم حضور هيئة الدفاع التي ستعمل على الاطلاع على محاضر الضابطة القضائية والحيثيات التي استندت إليها النيابة العامة في توجيه تهمة التحريض الرقمي. ويحظى ملف زينب خروبي بمتابعة دقيقة من طرف الفعاليات الحقوقية وحركة “جيل زد”، حيث يطرح الملف مجدداً إشكالية المتابعات القضائية المرتبطة بحرية التعبير والنشر على منصات التواصل الاجتماعي للأطر المغربية المقيمة بالخارج، ومدى مواءمة القوانين المحلية مع التزامات المملكة الدولية في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة.



