أصدرت محكمة جنايات باريس، مطلع هذا الأسبوع، أحكاماً قضائية متفاوتة بالسجن والغرامات في حق عشرة أشخاص، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بالتنمر الإلكتروني ونشر مزاعم كاذبة ومسيئة استهدفت السيدة الأولى في فرنسا، بريجيت ماكرون.
وتراوحت العقوبات الصادرة بين السجن النافذ والسجن مع وقف التنفيذ، إذ قضت المحكمة بحبس أحد المتهمين ستة أشهر سجناً نافذاً، فيما حُكم على باقي المدانين بعقوبات سالبة للحرية مع وقف التنفيذ، وصلت في أقصاها إلى ثمانية أشهر. كما ألزمت المحكمة المتهمين بأداء غرامات مالية وتعويضات لفائدة المتضررة، إضافة إلى إخضاعهم لدورات توعوية حول مخاطر وآثار “المضايقة الإلكترونية”.
وقررت المحكمة كذلك منع خمسة من المدانين من استخدام المنصة الرقمية التي استُخدمت في نشر التعليقات المسيئة، في خطوة ترمي إلى الحد من تكرار مثل هذه السلوكيات على الفضاء الرقمي.
وجاء في تعليل الحكم أن الحملة التي استهدفت زوجة الرئيس الفرنسي كانت “مهينة ومسيئة وخبيثة للغاية”، واعتمدت على ادعاءات مضللة طعنت في هويتها الجنسية، وروجت لمزاعم كاذبة تتعلق باتهامات خطيرة، من بينها استغلال الأطفال، وهي ادعاءات اعتبرها القضاء محاولة متعمدة لتشويه السمعة والتحريض والإساءة العلنية.
وفي تصريحات إعلامية سابقة، أكدت بريجيت ماكرون أن لجوءها إلى القضاء لا يهدف فقط إلى الدفاع عن نفسها، بل إلى ترسيخ نموذج قانوني صارم في مواجهة التنمر الإلكتروني، وحماية ضحاياه من الحملات الممنهجة عبر الإنترنت.
من جهتها، أوضحت تيفين أوزيير، ابنة السيدة الأولى، أن هذه الحملة خلفت أضراراً نفسية وصحية جسيمة، لم تطل والدتها فحسب، بل امتدت إلى مختلف أفراد الأسرة، بما في ذلك الأحفاد.
وتعود فصول هذه القضية إلى حملة تضليل رقمية انطلقت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، روج مروجوها بشكل زائف لادعاءات تفيد بأن بريجيت ماكرون وُلدت ذكراً، وهي المزاعم التي لاقت انتشاراً في بعض الدوائر، قبل أن يحسم القضاء الفرنسي الأمر بإدانة المتورطين ووضع حد قانوني لهذه الادعاءات.



