مجتمع

المتحور الجديد “سيكادا” يثير مخاوف التهرب المناعي

حمزة شافعي

عاد الحديث مجدداً عن تطورات الحالة الوبائية العالمية مع بروز متحور جديد لفيروس كورونا يُعرف إعلامياً باسم “سيكادا” (Cicada)، وهو اللقب الذي استوحاه نشطاء التواصل الاجتماعي من حشرة “السيكادا” التي تظهر بقوة بعد اختفاء طويل، في تشبيه لعودة السلالة “BA.3.2” إلى الواجهة بعد تراجعها السابق.

وأوضح الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن متحور “سيكادا” ينتمي في الأصل إلى سلالة “أوميكرون” وظهر لأول مرة في جنوب إفريقيا أواخر سنة 2024.

وأشار حمضي إلى أن هذا المتحور عاد للانتشار مطلع سنة 2026، لاسيما في أوروبا والولايات المتحدة، متميزاً بحمله لعدد كبير من الطفرات يتراوح بين 70 و75 طفرة على مستوى البروتين الشوكي، مما يعزز قدرته على “التهرب المناعي” وإصابة الأشخاص الملقحين أو الذين سبقت إصابتهم بكوفيد-19.

وبخصوص التهديد الصحي الذي يشكله المتحور، أكد حمضي أنه لا توجد حتى الآن معطيات علمية تثبت كونه أكثر خطورة من السلالات السابقة، مرجحاً أن تقتصر ميزته الأساسية في سرعة الانتشار دون التسبب في مضاعفات أشد حدة.

وتظل الأعراض المرتبطة بـ”سيكادا” وفية للنمط الكلاسيكي للفيروس، حيث تشمل الحمى، الصداع، آلام المفاصل، التهاب الحلق، واضطرابات هضمية في بعض الحالات، مع استمرار دور المناعة المكتسبة في تقليص خطر الحالات الحرجة والوفيات.

وشدد الدكتور حمضي على أن وصول المتحور إلى المغرب يبقى مسألة وقت فقط بالنظر للروابط الوثيقة مع أوروبا، حيث باتت السلالة الجديدة تشكل نحو 30% من الإصابات في بعض الدول الأوروبية. وفي هذا الصدد، وجه المتحدث نداءً للفئات الهشة، خاصة الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 75 سنة والمصابين بأمراض مناعية، بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية واستكمال التلقيح الدوري (مرتين في السنة)، مؤكداً أن فيروس كورونا لم يعد مرتبطاً بموسم واحد كما هو الشأن بالنسبة للأنفلونزا الموسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى