Uncategorizedمجتمع

بعد ضغط إعلامي.. تعديل رسمي يؤطر هوية سيارات نقل الأموات بالمغرب

حمزة شافعي

في خطوة تأتي تفاعلاً مع الضغط الإعلامي والجدل الذي صاحب المعايير التقنية لسيارات نقل الأموات، أفادت مصادر إعلامية مقربة من السلطة بأن حكومة أخنوش سارعت إلى تحيين الإطار القانوني المنظم لسيارات نقل الأموات، من خلال إصدار قرار مشترك جديد وقع عليه كل من وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، وهو القرار الذي جاء ليعدل المقتضيات السابقة الواردة في القرار المشترك رقم 1250.25 الصادر في ماي 2025.

وتأتي هذه الخطوة الرسمية في أعقاب تزايد الضغط الإعلامي والمطالب الداعية إلى مراجعة بعض الجوانب الشكلية، حيث حرصت الحكومة في الصيغة الجديدة على التوفيق بين الصرامة التقنية المطلوبة وبين الأبعاد الرمزية والدينية المتجذرة في المجتمع المغربي، بما يضمن وضوح النصوص التنظيمية وقابليتها للتطبيق السلس دون أي لبس في التأويل.

وقد نص التحيين القانوني الجديد، الذي اطلعت جريدة ” الحياة اليومية” على مضامينه قبل نشره المرتقب في الجريدة الرسمية، على الحفاظ الصريح على العبارات الدينية التي دأب المغاربة على رؤيتها في هذا الصنف من المركبات، حيث يُلزم القرار أن تظل جنبات سيارة نقل الأموات خالية من أي شعارات أو رسوم، باستثناء ثلاث عبارات محددة بدقة ووفق ترتيب إلزامي تبدأ بـ “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، تليها الآية الكريمة “كل نفس ذائقة الموت”، ثم عبارة “نقل أموات المسلمين”.

وإلى جانب هذه الضوابط الجانبية، أتاح المنظم القانوني إمكانية إدراج المعلومات الخاصة بمالك السيارة أو الجهة المسيرة لها، شريطة أن تُثبت هذه البيانات حصراً على الباب الخلفي للمركبة، وذلك لضمان تماسك الهوية البصرية والوقار المطلوب لهذا المرفق.

ويندرج هذا التعديل ضمن رؤية شاملة لوزارة الداخلية ووزارة الصحة تستهدف استكمال الترسانة القانونية المنظمة لعمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور، مع التركيز على تعزيز شروط الوقاية والسلامة الصحية وتوفير بيئة ملائمة تحترم كرامة المتوفين.

ويؤكد هذا القرار أن تنظيم قطاع نقل الأموات يتجاوز الجوانب الميكانيكية والتقنية الصرفة، ليمس قضايا مرتبطة بالقيم المجتمعية، وهو ما جعل الإدارة تتدخل لتدقيق هذه الجوانب الشكلية بما يحقق الانسجام بين المعايير الصحية والرمزية الدينية، ويضع حداً لأي ارتباك قد يطال تنزيل مقتضيات الصحة والسلامة على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى