مجتمع

توتر أمني بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة عقب مقاطعة شاملة للامتحانات واعتقالات في صفوف الطلبة

حمزة شافعي

تشهد جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، منذ ساعات الصباح الأولى من يومه الاثنين 19 يناير 2026، حالة من الاحتقان الشديد إثر تدخل القوات العمومية لمنع مسيرات طلابية احتجاجية، مما أسفر عن تسجيل إصابات واعتقالات في صفوف الطلبة، تزامناً مع دعوات “المقاطعة الشاملة” للامتحانات.

وأفادت مصادر طلابية من داخل كلية العلوم أن نسبة مقاطعة الامتحانات المبرمجة صبيحة اليوم بلغت مستويات قياسية، حيث ظلت قاعات الامتحانات شبه فارغة بعد استجابة واسعة لقرار “اللجنة المشتركة للمقاطعة”. ويأتي هذا التصعيد احتجاجاً على ما يصفه الطلبة بـ”تعنت رئاسة الجامعة” في الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتحسين ظروف النقل الجامعي، وتوفير الخدمات الاجتماعية، ومراجعة الجدولة الزمنية للاختبارات.

ومع محاولة الطلبة تنظيم وقفة احتجاجية بساحة “الشهداء” داخل الحرم الجامعي، تدخلت القوات الأمنية بـ”كثافة” لفض التجمهر، مما أدى إلى وقوع مطاردات في الأحياء المجاورة للجامعة وداخل كلية العلوم.

وحسب معطيات ميدانية أولية، فقد تم توقيف عدد من الطلبة (يُقدر عددهم بـ 7 أفراد حتى الساعة) واقتيادهم إلى الدائرة الأمنية للتحقيق، فيما تحدثت مصادر نقابية طلابية عن وقوع إصابات في صفوف المحتجين نتيجة التدافع والتدخل الأمني، نُقل بعضهم على إثرها لتلقي الإسعافات.

بينما يرى الطلبة أن التدخل الأمني “غير مبرر” ويمس بالحرم الجامعي وبحق التظاهر السلمي، تشير مصادر محلية إلى أن السلطات تبرر تدخلها بـ”ضمان حرية اجتياز الامتحانات” للطلبة الراغبين في ذلك، ومنع أي محاولات لعرقلة السير العادي للمؤسسة الجامعية أو المساس بالنظام العام.

وفي ظل هذا الوضع المتأزم، يسود ترقب كبير لموقف رئاسة جامعة ابن طفيل وعمادة كلية العلوم، وسط دعوات من فعاليات حقوقية بالقنيطرة إلى تغليب لغة الحوار وسحب المقاربة الأمنية من الجامعة لتفادي انزلاق الأوضاع نحو “سنة بيضاء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى