
طالبت جمعية مغرب المستقبل بمدينة خريبكة السلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل والفوري لوضع حد صارم لما وصفتها بـ “الزيادات غير القانونية” في أسعار خدمات بعض المقاهي، والتي تزامنت مع عرض مباريات المنتخب الوطني المغربي ضمن منافسات بطولة كأس العالم.
وفي مراسلة رسمية وجهتها إلى كل من عامل إقليم خريبكة وباشا المدينة ورئيس الجماعة الترابية، فضلاً عن المندوبية الإقليمية للتجارة والصناعة، أكدت الجمعية أنها رصدت بشكل دقيق، عبر لجنة التتبع والانخراط المؤسساتي التابعة لها، قيام عدد من أرباب المقاهي، وخصوصاً المتواجدة منها بمجمع الفردوس، بفرض زيادات مالية انفرادية على أسعار المشروبات والخدمات خلال فترة نقل المباريات.
واعتبرت الجمعية أن هذه الخطوة تمت خارج الضوابط ودون أي سند قانوني أو تنظيمي يبررها؛ واستندت الهيئة الجمعوية في مراسلتها الرقابية إلى المقتضيات الصارمة لقانون حرية الأسعار والمنافسة، ومقتضيات قانون حماية المستهلك، بالإضافة إلى النصوص التنظيمية الجاري بها العمل والمتعلقة بإلزامية إشهار الأثمان للمواطنين.
أن استغلال مناسبة وطنية حماسية لفرض زيادات ظرفية مشطة يشكل مخالفة صريحة للقوانين، ومساً مباشراً بالحقوق الاقتصادية للمستهلكين وسلامة النظام الاقتصادي المحلي وتنافسيته الشريفة.
وفي سياق متصل، دعت الجمعية السلطات المختصة بمختلف تلويناتها إلى إلزام أرباب المقاهي المعنيين بالتراجع الفوري واللامشروط عن هذه الزيادات العشوائية، والالتزام التام بجدول الأثمان والمشروبات المعلن عنها قانوناً في الأيام العادية، مع التعجيل بتكليف اللجان الإقليمية والمحلية المختصة بإجراء مراقبة ميدانية وفجائية للتأكد من مدى احترام القوانين المنظمة لإشهار الأسعار في الفضاءات العمومية.
كما طالبت المراسلة باتخاذ كافة الإجراءات الزجرية والإدارية اللازمة في حق أصحاب المقاهي المخالفين، مشددة على أن حماية القوة الشرائية للمستهلك واحترام سيادة القانون يقتضيان التصدي الحازم لكل الممارسات الانتهازية التي تعمد إلى استغلال المواعيد الرياضية الوطنية لفرض تكاليف إضافية غير مبررة على جيوب المواطنين.
ومبرزة في ختام وثيقتها أنها وجهت نسخة من هذه المراسلة الاستعجالية مباشرة إلى وزير الداخلية قصد الاطلاع التام على الوضع واتخاذ ما يراه مناسباً من تدابير لحماية المستهلكين وضبط الأسواق.



