مشروع قانون جديد يعيد تنظيم مهنة العدول ويلزم المرشحين بمباراة ونظام مهني أكثر صرامة
حمزة شافعي

صادقت الحكومة على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، الذي يتضمن مراجعة شاملة لقانون خطة العدالة رقم 16.03، ويأتي بهدف تحديث المهنة وتعزيز مبادئ الشفافية والمسؤولية.
ويقر المشروع اعتماد المباراة كشرط للولوج إلى المهنة بالنسبة لجميع المرشحين، بمن فيهم حاملو شهادة الدكتوراه وشهادة العالمية، تكريسا لمبدأ تكافؤ الفرص.
كما يفرض المشروع التوفر على مكتب داخل دائرة نفوذ المحكمة الابتدائية قبل الشروع في ممارسة المهام، لوضع حد لممارسات سابقة مارس فيها بعض العدول عملهم دون مقر مهني. ويتيح النص إمكانية التوقف عن ممارسة المهنة لأسباب علمية أو دينية أو صحية لمدة سنة قابلة للتجديد أربع مرات بإذن من الجهة الوصية.
وتشمل المستجدات اعتبار الخدمات المقدمة من طرف العدول في حكم الخدمة العمومية، مع إقرار إجراءات تضمن استمرارية العمل في حال الغياب عبر تكليف عدل آخر بتسيير المكتب. كما يلزم المشروع العدل بالقيام بعمليات التسجيل والتحفيظ ويتحمل المسؤولية المدنية عن الأخطاء المهنية مع إلزامه بالتأمين.
ويسمح النص بممارسة المهنة بشكل ثنائي أو في إطار المشاركة، ويحدد أجل ستة أشهر للشروع في العمل بعد التعيين تحت طائلة التشطيب، إضافة إلى تقرير جزاءات تأديبية في حق المنقطعين دون مبرر. كما يلزم العدل البالغ سبعين سنة بالإدلاء سنويا بشهادة طبية تثبت قدرته على الاستمرار.
ويتضمن المشروع لأول مرة تقنين شهادة اللفيف بنصوص قانونية واضحة، إلى جانب تمكين الهيئة الوطنية للعدول من إعداد مدونة سلوك مهنية وتشجيع استخدام التكنولوجيا لتطوير خدمات التوثيق.
وبخصوص تلقي الشهادات وتحرير العقود خارج المجال الترابي للمكتب، يفرض القانون إشعار القاضي المكلف بالتوثيق ورئيس المجلس الجهوي للعدول قبل القيام بهذه المهام.



