
أشاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بتجربة حكومته واصفاً إياها بالأكثر انسجاماً في مساره السياسي، مؤكداً أن هذا التماسك كان الركيزة الأساسية لتدبير مرحلة “صعبة ومعقدة” على المستويين الوطني والدولي. وجاءت تصريحات أخنوش، خلال حفل تقديم كتاب “مسار الإنجازات” اليوم الأربعاء، في أول نشاط حزبي له منذ إعلانه عدم الترشح لولاية جديدة على رأس “الأحرار”، حيث فضل التركيز على حصيلة “الفعل والنجاعة” بعيداً عن أي تلميحات لمستقبله الشخصي.
وشدد أخنوش على أن التجربة الحكومية الحالية تستحق “الإنصاف والتقدير” بالنظر إلى سياقها الزمني المتسم بالأزمات الدولية وتحديات الجفاف، معتبراً أن الأغلبية نجحت في تنزيل “انتقالات كبرى” ترجمت الرؤية الملكية للدولة الاجتماعية. وأشار في هذا الصدد إلى التقدم المحرز في أوراش التغطية الصحية، وعصرنة الاقتصاد، والرهان على الموارد المائية غير الاعتيادية، فضلاً عن تعزيز السيادة الطاقية عبر الهيدروجين الأخضر، وهي خطوات وضعت -حسب تعبيره- أسساً صلبة لمغرب أكثر صموداً وانفتاحاً.
وأوضح رئيس التجمع الوطني للأحرار أن إصدار كتاب “مسار الإنجازات” يأتي تكريساً لثقافة التوثيق والتقييم الذاتي التي نهجها الحزب في محطاته السابقة (مسار الثقة، مسار المدن، ومسار التنمية). واعتبر أن الكتاب ليس مجرد جرد تقني للحصيلة، بل هو مساهمة فكرية لفتح نقاش عمومي جاد ومسؤول حول مستقبل المغرب، مع الإقرار بأن هناك أوراشاً تم إنجازها وأخرى لا تزال في طور الاستكمال، داعياً القوى الحية للمشاركة في استشراف المرحلة المقبلة في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.



