الدار البيضاء – 16 يناير 2026
احتفى الموقع البرازيلي المتخصص “Brasilturis”، الموجه لنخبة المهنيين في القطاع، بالأداء المبهر لسياحة المغرب الذي يواصل كتابة أرقاماً قياسية جديدة، معتبراً إياه “نموذجاً لتحوّل اقتصادي تستحقه الدراسة”.
بداية تاريخية ورقم قياسي ينبئ بمستقبل واعد
· افتتح المغرب عام 2026 بـ “احتفال بمحطة تاريخية في السياحة الدولية”، كما ورد في التقرير، وذلك بعد أن استقبل 19.8 مليون زائر في عام 2025، مسجلاً نمواً ملحوظاً بنسبة 14% مقارنة بالعام السابق، “ليقترب لأول مرة من اختراق حاجز العشرين مليون سائح سنوياً”.
صدارة إفريقية ومكانة عالمية متقدمة
· تؤكد هذه الأرقام، وفق التحليل، تعزيز المغرب لمكانته كالوجهة السياحية الأولى في إفريقيا، متقدماً على منافسيه، كما تضعه ضمن “بؤر النمو السياحي الأكثر دينامية على الخريطة العالمية”.
تحوّل استراتيجي: من القطاع التقليدي إلى رافعة تنموية محورية
· يتجاوز التقرير قراءة الأرقام ليلامس جوهر التحول، مشيراً إلى أن هذه النتائج “تعكس تحولاً هيكلياً عميقاً”، حيث أصبح القطاح السياحي “مدمجاً بالكامل في صلب الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية”، وفرض نفسه كرافعة مركزية للتنمية.
· يُعزى هذا النجاح إلى “استثمارات طموحة ومستمرة” شملت: تطوير البنية التحتية من ربط جوي، وطاقة فندقية، وتنقل داخلي، مع “تنويع جذاب للعرض السياحي” ليلائم جميع الأذواق.
عائدات قوية واستثمارات مستدامة
· كشفت الأرقام عن بلوغ العائدات السياحية للمغرب، بين يناير ونونبر 2025، 124 مليار درهم (حوالي 12 مليار دولار)، بارتفاع صادم قدره 19%.
· ويرصد التقرير أن هذا التطور ثمرة “خطة وطنية ذكية” تركز على توسيع الشبكة الجوية، وزيادة طاقة الاستيعاب الفندقي، وتأهيل الخدمات، وجذب الاستثمارات عبر جهات المملكة في إطار “رؤية طويلة الأمد”.
الخطوط الملكية المغربية: محرك رئيسي للنمو
· سلّط التقرير الضوء على الدور المحوري لشركة الخطوط الملكية المغربية، كفاعل رئيسي في هذه الدينامية، لا سيما عبر تعزيز شبكتها مع “الأسواق المصدرة للسياح ذات الأولوية الاستراتيجية”.
البرازيل: سوق واعد وعلاقة متنامية
· خصّ التقرير السوق البرازيلية الناشئة باهتمام خاص، مشيراً إلى تزايد أهميتها في الخريطة السياحية المغربية.
· يرى التحليل أن “بحث المسافر البرازيلي عن بدائل للمحور الأوروبي التقليدي، مقروناً بشغفه بالتجارب الثقافية الأصيلة وتحسّن الربط الجوي، قد قرّبه أكثر من شمال إفريقيا، حيث يبرز المغرب كبوابة طبيعية مغرية للمنطقة”.
· وأشار إلى أن الخطوط الملكية المغربية توظف حالياً 4 رحلات أسبوعية من ساو باولو، وتصل المغرب بأكثر من 90 وجهة في 50 دولة، مما “ييسر دمج الوجهة المغربية في المسارات الدولية للسياح”.
مزايا مبتكرة تجذب الزوار
· اختتم التقرير بالتركيز على آليات مبتكرة مثل سياسة “التوقف” (Stopover) في الدار البيضاء، والتي تسمح للمسافرين “بقضاء بضعة أيام لاكتشاف مغامرات المغرب دون أي تكلفة إضافية على تذكرة الطيران”، قبل مواصلة رحلتهم، وهو ما يعد قيمة مضافة فريدة تعزز جاذبية الوجهة.