مجتمع

مرصد حماية المستهلك يدق ناقوس الخطر

حمزة شافعي

أصدر المرصد المغربي لحماية المستهلك بياناً شديد اللهجة يندد فيه بموجة الزيادات “غير المبررة” التي طالت أسعار المواد الأساسية مع حلول شهر رمضان المعظم، محذراً من التداعيات الاجتماعية الخطيرة لهذه الارتفاعات على القدرة الشرائية للمواطنين.

وسجل المرصد قفزات كبيرة في أثمان منتجات استهلاكية حيوية مثل الدقيق، والزيوت، والسكر، والحليب، والتمور، معتبراً أن تزامن هذه الزيادات مع ذروة الإقبال الرمضاني يطرح تساؤلات حارقة حول الأسباب الكامنة وراءها، خاصة في ظل استقرار سلاسل التوريد والتموين على المستوى الوطني.

ويرى المرصد أن المعطيات الميدانية تعزز فرضية وجود ممارسات احتكارية ومضاربات تستغل حاجة المستهلك، مشدداً على أن حماية جيوب المغاربة “أولوية لا تقبل المساومة”، ولا ينبغي تحويل شهر القيم والتكافل إلى موسم لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وفي هذا السياق، طالب البيان بضرورة تشديد المراقبة الميدانية على مسالك التوزيع وضبط هوامش الربح، مع تفعيل آليات الردع القانوني في حق المضاربين، مقترحاً تعزيز الشفافية من خلال نشر لوائح “الأسعار المرجعية” وإحداث قنوات تواصل مباشرة للتبليغ عن التجاوزات.

وفي خطوة تصعيدية، وجه المرصد نداءً مباشراً للمستهلكين بضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية عبر المطالبة بالفواتير والتبليغ الفوري عن أي زيادة غير قانونية.

كما لم يتردد المرصد في الدعوة إلى اعتماد سلاح “المقاطعة” ضد الجهات التي يثبت تورطها في استغلال الظرفية الرمضانية لرفع الأسعار بشكل فاحش، مؤكداً أن تظافر جهود السلطات الرقابية مع يقظة المواطن هو السبيل الوحيد للجم جشع المضاربين وضمان استقرار الأسواق في هذا الشهر الفضيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى