
أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الادخار الوطني استقر في حدود 30.8% من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من السنة الماضية، وهو الرقم الذي يعكس بالأساس تباطؤاً ملموساً في الاستهلاك النهائي الوطني الذي انتقلت وتيرة نموه من 6.6% إلى 5.2%.
واقترن هذا التحول بتراجع في نمو الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة، الذي سجل زيادة بنسبة 6.8% خلال هذا الفصل، بعدما كان قد حقق نمواً قوياً بنسبة 9.1% في الفترة نفسها من السنة التي سبقتها.
وفيما يخص الموارد المالية المتاحة للمملكة، سجلت المندوبية انخفاضاً في صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 9.3%، وهو ما شكل تحولاً جذرياً مقارنة بالارتفاع القياسي المسجل سابقاً بنسبة 20%.
وأدى هذا التراجع، إلى جانب تباطؤ الناتج الداخلي، إلى انحسار نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح ليتوقف عند 5.7%، مسجلاً بذلك انخفاضاً حاداً عن نسبة 9.8% التي تم تحقيقها خلال الفصل الرابع من سنة 2024.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، حافظ المجهود الاستثماري الوطني على زخمه، حيث مثّل إجمالي الاستثمار نحو 33.4% من الناتج الداخلي الإجمالي، متجاوزاً الحصة المسجلة في السنة الماضية.
ونتيجة لتفوق وتيرة الاستثمار على موارد الادخار والداخل المتاح، سجلت المندوبية ارتفاعاً في حاجة تمويل الاقتصاد الوطني لتصل إلى 2.6% من الناتج الداخلي الإجمالي، مقارنة بـ 1.7% المسجلة في متم سنة 2024، مما يضع السياسة المالية أمام تحدي تدبير هذه الحاجيات التمويلية المتزايدة.



