مجتمع

تباطؤ نمو الدخل الوطني يرفع حاجة الاقتصاد المغربي

حمزة شافعي

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الادخار الوطني استقر في حدود 30.8% من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من السنة الماضية، وهو الرقم الذي يعكس بالأساس تباطؤاً ملموساً في الاستهلاك النهائي الوطني الذي انتقلت وتيرة نموه من 6.6% إلى 5.2%.

واقترن هذا التحول بتراجع في نمو الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة، الذي سجل زيادة بنسبة 6.8% خلال هذا الفصل، بعدما كان قد حقق نمواً قوياً بنسبة 9.1% في الفترة نفسها من السنة التي سبقتها.

وفيما يخص الموارد المالية المتاحة للمملكة، سجلت المندوبية انخفاضاً في صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 9.3%، وهو ما شكل تحولاً جذرياً مقارنة بالارتفاع القياسي المسجل سابقاً بنسبة 20%.

وأدى هذا التراجع، إلى جانب تباطؤ الناتج الداخلي، إلى انحسار نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح ليتوقف عند 5.7%، مسجلاً بذلك انخفاضاً حاداً عن نسبة 9.8% التي تم تحقيقها خلال الفصل الرابع من سنة 2024.

وعلى الرغم من هذه الضغوط، حافظ المجهود الاستثماري الوطني على زخمه، حيث مثّل إجمالي الاستثمار نحو 33.4% من الناتج الداخلي الإجمالي، متجاوزاً الحصة المسجلة في السنة الماضية.

ونتيجة لتفوق وتيرة الاستثمار على موارد الادخار والداخل المتاح، سجلت المندوبية ارتفاعاً في حاجة تمويل الاقتصاد الوطني لتصل إلى 2.6% من الناتج الداخلي الإجمالي، مقارنة بـ 1.7% المسجلة في متم سنة 2024، مما يضع السياسة المالية أمام تحدي تدبير هذه الحاجيات التمويلية المتزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى