أثارت وزارة الدفاع الأمريكية خلال شهر مايو 2026 موجة واسعة من الجدل بعد نشرها مجموعة جديدة من الصور والفيديوهات والوثائق المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، أو ما أصبح يعرف رسميا باسم “الظواهر الجوية غير المحددة”. وجاء هذا الكشف عبر منصة حكومية مفتوحة للعامة، تضمنت تسجيلات التقطتها طائرات عسكرية أمريكية وتقارير ميدانية وشهادات لطيارين وعسكريين تحدثوا عن مشاهدات غريبة حدثت خلال السنوات الماضية في مناطق مختلفة من العالم.
ومن بين أكثر المقاطع التي لفتت الانتباه فيديو يظهر جسما مضيئا يتحرك بسرعة غير معتادة فوق الأراضي السورية، إضافة إلى تسجيل آخر لجسم دائري شديد الحرارة تمت متابعته بواسطة أجهزة الرصد الحراري التابعة لطائرة عسكرية أمريكية قرب منشآت حساسة. كما تضمنت الملفات صورا قديمة من مهمات فضائية أمريكية، من بينها لقطات التقطت خلال رحلات “أبولو”، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش القديم حول إمكانية وجود ظواهر أو أجسام لا تزال خارج التفسير العلمي الواضح.
ورغم الانتشار السريع لهذه المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن نشر هذه الوثائق لا يمثل اعترافا بوجود كائنات فضائية أو تكنولوجيا غير بشرية، بل يهدف إلى تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات التي لم تعد تشكل خطرا على الأمن القومي. وأوضحت التقارير الرسمية أن عددا من الحالات يمكن تفسيره بظواهر طبيعية أو أخطاء تقنية أو طائرات مسيّرة، بينما بقيت بعض الحوادث دون تفسير نهائي بسبب نقص البيانات أو ضعف جودة التسجيلات.
وقد انقسمت الآراء حول هذه التطورات بين من يعتبرها خطوة تاريخية تكشف وجود أسرار أخفتها الحكومات لسنوات طويلة، وبين من يرى أن الأمر لا يتجاوز ظواهر جوية عادية جرى تضخيمها إعلاميا. كما دخل عدد من العلماء والباحثين على خط النقاش، مؤكدين أن غياب التفسير لا يعني بالضرورة وجود حياة خارج كوكب الأرض، وأن الأدلة المتوفرة حتى الآن لا ترقى إلى مستوى الإثبات العلمي القاطع.
وفي المقابل، ساهمت هذه التسريبات الجديدة في إعادة إحياء الاهتمام العالمي بملف الأجسام الطائرة المجهولة، خاصة مع تزايد الفضول الشعبي حول احتمالية وجود أشكال أخرى من الحياة في الكون. وتحول الموضوع بسرعة إلى واحد من أكثر المواضيع تداولا على الإنترنت، حيث تجاوزت مشاهدات الفيديوهات المنشورة ملايين المتابعات خلال وقت قصير، بينما استمرت وسائل الإعلام العالمية في متابعة كل تفصيل جديد يتعلق بهذا الملف الغامض الذي لا يزال يثير التساؤلات والجدل في مختلف أنحاء العالم