سياسة

الأساتذة المحامون ينتفضون ضد مشروع قانون المحاماة

حمزة شافعي

تتصدر واجهة النقاش التشريعي اليوم معركة الاعتراف التي يخوضها دكاترة هيئة كتابة الضبط، للمطالبة بإنهاء الإقصاء من ولوج مهنة المحاماة، عبر تعديل المادة 13 من مشروع القانون بما يضمن لهم إعفاءً من شهادة الكفاءة المهنية واقتصار التمرين على سنة واحدة.

ويستند هذا المطلب إلى مقترح يقضي بمنح هذا الامتياز للموظفين الحاصلين على الدكتوراه في الحقوق أو الشريعة، بشرط عدم تجاوز سن 55 سنة، وبلوغ درجة منتدب أو محرر قضائي من الدرجة الممتازة مع قضاء 15 سنة من الخدمة الفعلية.

ويرى أصحاب هذا المقترح أن خبرتهم الميدانية المتراكمة في كواليس المساطر القضائية تؤهلهم لضخ دماء أكاديمية متمرسة في هيئة الدفاع، فضلاً عن كون هذه الممارسة شائعة عالمياً، حيث تمنح دول مثل الجزائر ومصر والأردن وفرنسا وإسبانيا إعفاءات كلية أو جزئية لأطر الإدارة القضائية وحاملي الشهادات العليا لولوج المهنة.

وتبرز في هذا الصدد مفارقة تشريعية وصفت بالغامضة والمثيرة للجدل، تتمثل في عدم التطابق بين مشروع قانون المحاماة والقانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.

فبينما تقر المادة 10 من قانون القضاة بأهلية موظفي كتابة الضبط الحاصلين على الدكتوراه الذين قضوا 10 سنوات من الخدمة للولوج إلى سلك القضاء دون مباراة، يرفض مشروع قانون المحاماة الاعتراف بقدرتهم على المرافعة أمام تلك المحاكم التي قد يرأسونها مستقبلاً.

هذا التناقض يدفع المطالبين بالتعديل إلى التأكيد على ضرورة انسجام التشريعات الوطنية وتثمين الكفاءات الداخلية لمنظومة العدالة، بما يضمن تجديد النخب المهنية وتحقيق النجاعة القضائية المنشودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى