أخبار العالم

الحكومة الإسبانية تسحب سفيرها من تل أبيب

حمزة شافعي

أعلنت الحكومة الإسبانية رسمياً، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، عن إعفاء سفيرتها في تل أبيب وتقليص مستوى تمثيلها الدبلوماسي في إسرائيل، في خطوة تصعيدية تعكس عمق الشرخ في العلاقات بين البلدين.

وأفادت صحيفة “إل باييس”، نقلاً عن الجريدة الرسمية، أن مجلس الوزراء اتخذ قراراً بسحب رئيسة البعثة الدبلوماسية وخفض مستوى التمثيل إلى “قائم بالأعمال”، وهي خطوة دبلوماسية تضع البلدين في وضعية “المعاملة بالمثل”، رداً على إجراءات مماثلة اتخذتها إسرائيل في سفارتها بمدريد، مما يؤشر على وصول التوتر بين الجانبين إلى طريق مسدود.

وتأتي هذه التطورات في سياق تاريخي مطبوع بالحساسية، إذ أن إسبانيا التي لم تعترف بدولة إسرائيل إلا في عام 1986، لطالما ربطت عمق علاقاتها بمدى احترام تل أبيب للحقوق الفلسطينية.

وقد بلغت هذه الأزمة ذروتها مؤخراً بسبب الموقف الإسباني الحازم والرافض لـ “حرب الإبادة الجماعية” في قطاع غزة، وهو الموقف الذي لم يقتصر على الإدانات السياسية فحسب، بل ترجمته مدريد إلى “رزمة عقوبات” اقتصادية وسياسية ضد إسرائيل، مما أثار ردود فعل إسرائيلية قاسية وموجات من التراشق الدبلوماسي العنيف بين العاصمتين.

ويرى مراقبون أن هذا القرار الإسباني يمثل تحولاً جوهرياً في السياسة الخارجية لمدريد تجاه الشرق الأوسط، حيث اختارت حكومة بيدرو سانشيز المضي قدماً في إجراءات “عقابية” تعكس انحيازها للشرعية الدولية وحقوق الإنسان، رغم الضغوط التي قد تواجهها.

ويضع هذا التقليص الدبلوماسي العلاقات الثنائية في “غرفة الإنعاش”، حيث من المتوقع أن تزداد عزلة إسرائيل داخل القارة الأوروبية في ظل استمرار مدريد في قيادة جبهة معارضة للسياسات العسكرية الإسرائيلية، مما قد يفتح الباب أمام دول أوروبية أخرى لاتخاذ خطوات ديبلوماسية مماثلة في القريب العاجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى