بلغت المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل ذروة غير مسبوقة اليوم الثلاثاء، مع تبادل مباشر للهجمات الميدانية، وسط إعلان طهران الصريح رفض مقترح لوقف إطلاق النار يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز.
ويأتي هذا التصعيد في وقت بدأ فيه العد العكسي للموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مهدداً بشن هجمات تدميرية شاملة تستهدف البنية التحتية الإيرانية وتحولها إلى “ركام” في حال عدم الإذعان لمطالبه قبل حلول منتصف ليل الأربعاء بتوقيت واشنطن.
وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعيده بـ”محو” إيران في ليلة واحدة، مهدداً بتدمير كافة الجسور ومحطات الكهرباء والمنشآت الحيوية وجعلها غير قابلة للاستخدام مستقبلاً. وفي المقابل، وبحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، جاء الرد الإيراني عبر وثيقة من عشرة بنود، اشترطت طهران فيها إنهاء الصراعات الإقليمية، ورفع العقوبات بالكامل، وإعادة الإعمار، مع وضع بروتوكول خاص لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، رافضةً المقترح الأمريكي الذي توسطت فيه باكستان والقاضي بوقف إطلاق النار الفوري مقابل إنهاء “الإغلاق الفعلي” للمضيق قبل الدخول في مفاوضات سياسية.
رغم طبول الحرب، برزت إشارات دبلوماسية خافتة من إسلام آباد، حيث أكد السفير الإيراني في باكستان أن المساعي “الإيجابية والمثمرة” التي تبذلها الحكومة الباكستانية للتوسط وإنهاء الحرب تقترب من “مرحلة بالغة الأهمية والدقة”.
ومع ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأن طهران لا تزال تتحفظ على الصيغة المقترحة التي تمنح جدولاً زمنياً يتراوح بين 15 و20 يوماً للتوصل إلى حل سلمي شامل، معتبرة أن المقترح يفتقر للضمانات الكافية لرفع الحصار الاقتصادي.
وتتجه أنظار العالم صوب طهران وواشنطن مع اقتراب الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت غرينتش من يوم غد الأربعاء، وهو الموعد الذي حدده ترامب لتنفيذ وعيده العسكري.
وفي ظل الإغلاق المستمر لمضيق هرمز وتصاعد حدة الاشتباكات الميدانية مع إسرائيل، يواجه المجتمع الدولي خطر اندلاع حرب إقليمية شاملة قد تعيد رسم خريطة القوى في الشرق الأوسط وتؤدي إلى انهيار كامل في سلاسل إمداد الطاقة العالمية.



