
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة عبد المالك السعدي، ونُشرت تفاصيلها بمجلة “Discover Public Health” الدولية، عن معطيات مقلقة تفيد بأن 27 في المائة من الطلبة الجامعيين المشاركين في البحث كانوا ضمن دائرة خطر الانتحار خلال الثلاثين يوماً السابقة لإجراء الدراسة.
وشمل البحث الميداني عينة تتألف من 1191 طالباً وطالبة من مختلف المؤسسات الجامعية التابعة لمدينة تطوان؛ حيث تبين للمشرفين على الدراسة أن أغلب الحالات المصنفة ضمن دائرة الخطر كانت من المستوى المنخفض، في حين جرى تسجيل حالات قليلة ذات خطر مرتفع استدعت إحالتها بشكل فوري إلى المتابعة النفسية المتخصصة.
وأوضح الباحثون، من خلال تفكيكهم لبيانات العينة، إلى أن هناك عوامل ديموغرافية وسلوكية واجتماعية حاسمة تعد من أبرز المحركات المرتبطة بارتفاع خطر الانتحار والاضطراب النفسي لدى الطلبة، وفي مقدمتها تعاطي مخدر القنب الهندي (الحشيش)، وحالة العزوبية، ووجود تاريخ عائلي سابق للاضطرابات النفسية، بالإضافة إلى التعرض الفعلي لأشكال من العنف الجسدي أو الجنسي خلال مرحلة الطفولة.
وشددت الدراسة، في توصياتها الختامية، على الحاجة الملحة لتعزيز منظومة خدمات الدعم الفسيولوجي والنفسي داخل الفضاءات والجامعات المغربية، مع تطوير آليات استباقية للكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية، وتكثيف حملات التوعية والتحسيس الموجهة لفئة الشباب من أجل الوقاية وتحسين مؤشرات الصحة النفسية في الوسط الجامعي.



