مجتمع

النقيب الجامعي يطالب نقباء المحامين بالتراجع عن الاستقالة الجماعية

حمزة شافعي

دعا النقيب عبد الرحيم الجامعي نقباء هيئات المحامين بالمغرب إلى التراجع الفوري عن خيار تقديم استقالاتهم بشكل جماعي، والذي لوحوا به احتجاجاً على المقتضيات المثيرة للجدل التي تضمنها مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الجديد، معتبراً في نداء موجه إليهم أن هذه الخطوة لا ترقى بأي حال من الأحوال إلى مستوى الفعل النضالي الحقيقي، بل تمثل في عمقها خدعة مهنية وخذلاناً صريحاً لانتظارات المحاميات والمحامين.

وأكد الجامعي أن المرحلة الراهنة والمفصلية التي يمر منها القطاع تقتضي التشبث الكامل بالمسؤولية القانونية والمهنية واحترام ثقة الهيئة الناخبة التي وضعت فيهم ثقتها، بدلاً من اللجوء إلى خيار الانسحاب، مشدداً على أن الدفاع المستميت عن حصانة المهنة ومكتسباتها ينبغي أن يتم بقوة وصمود من داخل المؤسسات المهنية المنتخبة وليس عبر الهروب من المواجهة الإدارية والقانونية.

وتوجه النقيب الجامعي بخطاب مباشر للنقباء مستنكراً خلفيات الخطوة، حيث أوضح أنه في حال إصرارهم على تقديم الاستقالة فإن الواجب القانوني يفرض تقديمها حصراً إلى مجالس الهيئات باعتبارها الجهة القانونية والشرعية الوحيدة المخول لها البت فيها قبولاً أو رفضاً، مؤكداً أن الجمعيات العامة لا اختصاص لها في هذا الشأن التنظيمي، وأن على المنتخبين لولاية تمتد لثلاث سنوات كاملة احترام أصوات ناخبيهم واستكمال مهامهم الانتدابية إلى نهايتها.

وتابع في السياق ذاته أنه إذا كان هؤلاء النقباء معينين بقرارات أو مراسيم من جهات أخرى خارج إرادة المحامين فليقدموا استقالاتهم إليها، مشيراً إلى أن محاولة الحصول على ما يشبه “المبايعة” من المحامين أمر مرفوض تماماً لكونهم أحراراً ومستقلين وكرامتهم لا تقل عن كرامة النقباء، معتبراً في ختام ندائه أن هذه الاستقالة الجماعية تمثل إساءة بالغة للمؤسسات المهنية وصفعة قوية للمحامين الذين لم يطالبوا بها مطلقاً، لأنها تعني إغلاق أبواب الهيئات في ظرف دقيق يتطلب الصمود والعمل المؤسساتي لا الاستسلام والتخلي عن المسؤولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى