
في تطور مفاجئ أربك الحسابات الرياضية القارية، أعلنت نائبة وزير الرياضة بجنوب إفريقيا، بيس مابي، عزم بلادها استضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 في مارس المقبل، زاعمة أن المغرب لم يعد متحمسًا لتنظيم البطولة في موعدها المحدد. وخلال تصريحاتها في حفل جوائز “هوليوود بيتس”، أكدت مابي أن بريتوريا تلقت “إشارات” من الاتحاد الإفريقي (كاف) بهذا الخصوص، مشددة على أن البنية التحتية لبلادها جاهزة “لإنقاذ الموقف” في ظرف زمن قياسي لا يتعدى 60 يومًا.
وتسود حالة من “الصمت المطبق” داخل ردهات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ومقر “الكاف” بالقاهرة، حيث لم يصدر أي تكذيب أو تأكيد رسمي لهذه التصريحات حتى الآن. وأثار هذا الغموض موجة من التكهنات حول إمكانية اعتذار المغرب عن الاستضافة لأسباب “تقنية” تتعلق بازدحام الأجندة الرياضية للمملكة، أو لوجود ترتيبات كواليس جديدة بين الأطراف الثلاثة لم يُكشف عنها بعد.
ويرى مراقبون أن تصريحات المسؤولة الجنوب إفريقية تضع “الكاف” في مأزق قانوني وتنظيمي، إذ إن نقل البطولات القارية يتطلب مساطر إدارية معقدة وإعلانات رسمية مسبقة، وليس مجرد تصريحات أحادية الجانب. وبينما ينتظر الجمهور المغربي توضيحات عاجلة من جامعة الكرة، يظل السؤال معلقًا: هل ألقى زخم تنظيم “كان 2025” (للرجال) بظلاله على القدرة التنظيمية لنسخة السيدات، أم أن الأمر مجرد “مناورة” سياسية رياضية من جانب بريتوريا؟



