مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار يعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، على مشروع قرار أمريكي ينص على أن تمتع الصحراء بحكم ذاتي حقيقي تحت سيادة المغرب “قد يشكل الحل الأكثر جدوى” للنزاع المستمر منذ ما يقارب نصف قرن.
ويعتبر المغرب أن الصحراء جزء لا يتجزأ من أراضيه، بينما تدعم الجزائر جبهة “البوليساريو” التي تطالب بإجراء استفتاء يتيح خيار الاستقلال عن المملكة.
ويقترح المغرب، منذ عام 2007، خطة حكم ذاتي تُمكن سكان الأقاليم الجنوبية من انتخاب هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية محلية، على أن تبقى مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والشؤون الدينية تحت إشراف الرباط.
ووفق دبلوماسيين، فإن مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة يدعم المقترح المغربي كـ“أساس واقعي للمفاوضات”، في حين تدفع الجزائر، العضو غير الدائم بالمجلس، نحو حذف هذه الصياغة.
ولم يتضح بعد ما إذا كان النص سيحظى بدعم روسيا أو الصين، اللتين تملكان حق النقض (الفيتو). ويحتاج المشروع إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل لتمريره دون اعتراض من أي من الأعضاء الدائمين الخمسة.
من جانبها، أعلنت جبهة “البوليساريو” رفضها المشاركة في أي مفاوضات تُبنى على أساس دعم الحكم الذاتي، بينما أكدت الجزائر أنها لن تصوت لصالح القرار في حال تضمن هذه الإشارة.
وينص مشروع القرار أيضًا على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) لمدة عام كامل، بدل ستة أشهر كما جاء في نسخة سابقة، مع تكليف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتقديم مراجعة استراتيجية لمستقبل البعثة خلال ستة أشهر “استنادًا إلى نتائج المفاوضات”.
وينتهي التفويض الحالي لبعثة “مينورسو” اليوم الجمعة، في وقت تشهد فيه القضية زخماً دبلوماسياً متصاعداً بعد توالي مواقف داعمة للمغرب من عدد من القوى الغربية.
وكان الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب قد أكد في يوليوز دعمه لسيادة المغرب على الصحراء، واعتبر خطة الحكم الذاتي “الحل الوحيد الواقعي”، فيما تبنت فرنسا الموقف نفسه وأعطت الضوء الأخضر لاستثماراتها في الأقاليم الجنوبية.
كما أعلنت بريطانيا، في يونيو الماضي، دعمها منح الصحراء حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية، لتنضم بذلك إلى فرنسا وإسبانيا وعدد متزايد من الدول الأوروبية التي باتت ترى في المقترح المغربي “الحل الأكثر واقعية واستدامة” للنزاع.



