
عاش إقليم تازة ليلة عصيبة وصفت بـ “البيضاء” تحت وقع تساقطات مطرية استثنائية أدت إلى فيضان أودية “أغروز” و”ورغاز” و”المصابن”، مما تسبب في شلل تام لحركة السير وقطع الطريق الوطنية بين تازة وفاس على مستوى باب مرزوقة.
وأفادت مصادر محلية بأن السيول غمرت أحياءً سكنية ومقاطع طرقية حيوية، خاصة في مناطق باب مرزوقة ووادي أمليل وبني فراسن، حيث وصلت المياه إلى داخل المنازل والمحلات التجارية، مخلفة أضراراً مادية متفاوتة وحالة من الاستنفار القصوى لدى السلطات والساكنة.
وفي جماعة وادي أمليل، نجحت مجهودات منسقة بين السلطات المحلية والمنتخبين في تجنب كارثة بـ “حي بام”، حيث تم نصب حواجز رملية استعجالية صدت المياه عن البيوت المهددة.
كما شهدت المنطقة عملية إنقاذ “حبست الأنفاس” لأسرة حاصرتها السيول فوق سطح منزلها بدوار الزويتنة، حيث تمكنت عناصر الوقاية المدنية مدعومة بالساكنة من إخراجهم سالمين.
وفي حادث متصل، سجلت منطقة قنطرة أغروز انفجار محول كهربائي للتيار العالي نتيجة قوة الفيضانات، تزامناً مع أشغال جرافة كانت تحمي مستودعاً مخصصاً لـ “قفة رمضان”، مما أثار حالة من الهلع قبل السيطرة على الوضع.
وكشفت المعطيات الرسمية المحينة عن حجم التدخلات الإنسانية خلال الفترة ما بين 3 و9 فبراير 2026، حيث تم إجلاء 135 أسرة (539 فرداً) من المناطق المنكوبة.
وتوزعت عمليات الإيواء بين التكفل بـ 20 أسرة داخل مراكز استقبال مجهزة، فيما لجأت 115 أسرة أخرى إلى أقاربهم، وسط استمرار حالة اليقظة لمواجهة أي ارتفاع جديد في منسوب الأودية التي بدأت تسجل تراجعاً نسبياً مع بزوغ فجر اليوم.



