
أعلنت مكونات المعارضة بمجلس النواب، إلى جانب المجموعة النيابية والنواب غير المنتسبين، عن مباشرتها للمسطرة القانونية لإحالة مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور.
وأفاد بلاغ مشترك، صدر يوم الاثنين، أن هذه الخطوة تأتي استناداً إلى الفصل 132 من الدستور، والمادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، فضلاً عن المادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وذلك عقب المصادقة النهائية على المشروع من قبل البرلمان.
ويتيح الفصل 132 من الدستور، للملك ورئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، إضافة إلى خُمس أعضاء مجلس النواب أو أربعين عضواً من مجلس المستشارين، إحالة القوانين قبل إصدار الأمر بتنفيذها على المحكمة الدستورية، من أجل البت في مدى مطابقتها للدستور.
وأكدت مكونات المعارضة أن لجوءها إلى المحكمة الدستورية جاء على خلفية ما اعتبرته اختلالات دستورية وقانونية تشوب مقتضيات المشروع، رغم التنبيهات المتكررة التي عبرت عنها هيئات سياسية ونقابية وحقوقية، إلى جانب الملاحظات الصادرة عن مؤسسات دستورية، من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وأشار البلاغ إلى أن الحكومة أصرت على تمرير المشروع بصيغته الحالية، دون الاستجابة للاعتراضات المثارة بشأنه، سواء داخل المؤسسة التشريعية أو من طرف مهنيي الصحافة وفاعلي المجتمع المدني، ما عمّق، بحسب المعارضة، حالة التوتر المحيطة بمسار التشريع.
وشددت المعارضة البرلمانية على أن هذه المبادرة تندرج في إطار الدفاع عن حرية الصحافة وتعددية التعبير، وصون مبدأ التنظيم الذاتي المستقل للمهنة، معتبرة أن المشروع، في صيغته الحالية، ينطوي على ما وصفته بـ«تغول تشريعي» في مجال يرتبط بشكل مباشر بالحقوق والحريات الأساسية.



