أخبار العالم

زلزال في الـ FBI.. كاش باتيل يطيح بفريق “وثائق مارالاغو

حمزة شافعي

شهد مكتب التحقيقات الفيدرالي تطوراً دراماتيكياً يعكس حجم التحولات العميقة في واشنطن، حيث أصدر المدير الجديد للمكتب، كاش باتيل، أوامر حاسمة بإبعاد عشرة موظفين على الأقل ممن شاركوا بشكل مباشر في التحقيقات المتعلقة بملف وثائق الرئيس دونالد ترامب السرية في “مارالاغو”.

وتأتي هذه القرارات بناءً على مراجعة داخلية واسعة كشفت، حسب بيان باتيل، عن “فضيحة” تمثلت في حصول الوكالة بين عامي 2022 و2023 على سجلات هاتفه الشخصي وسجلات سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض الحالية، عبر مذكرات استدعاء استندت إلى ذرائع وصفها بالواهية.

واعتبر باتيل أن تلك الإجراءات كانت تهدف للالتفاف على الرقابة واستهداف المقربين من ترامب حينما كانوا مواطنين مدنيين، مما استوجب تصحيح مسار الوكالة وضمان حيادها.

في المقابل، فجرت هذه الخطوة مواجهة مفتوحة مع جمعية عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، التي نددت بالقرارات واعتبرتها انتهاكاً للحقوق الإجرائية وخطوة تضعف القدرات المهنية للمكتب عبر تجريده من خبرات ميدانية أساسية.

وحذرت الجمعية من أن هذه الإقالات تزعزع استقرار الفرق الميدانية وتؤثر سلباً على مصداقية التحقيقات المستقلة، موضحة أن الحصول على سجلات المكالمات يعد إجراءً روتينياً لا يتضمن التنصت على المحادثات كما يتم تصويره في السجالات السياسية الحالية.

وتأتي هذه التطورات كفصل جديد من إعادة هيكلة وزارة العدل منذ عودة ترامب للسلطة في يناير 2025، وسط مخاوف حقوقية وقانونية من تحول هذه الإجراءات إلى سابقة لتصفية الحسابات السياسية وتهديد الاستقلالية التاريخية التي ميزت “الـ FBI” لعقود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى