رياضة

الرباط تحتضن ملتقى دوليًا حول تعزيز أمن الفعاليات الرياضية الكبرى في ظل التحولات الرقمية

فراح سعيد

الرباط 9 يناير 2026 – تحت شعار “التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، ناقش خبراء وأطر قضائية وأمنية بارزون، اليوم الجمعة بالرباط، السبل الكفيلة بتعزيز أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، مع التركيز على الأدوار المحورية للأطر التنظيمية والإجراءات القضائية المتطورة.

جاء ذلك خلال جلسة علمية ضمن “الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى”، الذي تنظمه وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية السعودية، ومديرية الأمن الوطني، والدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبمشاركة منظمات دولية كالأمم المتحدة.

وركزت المداخلات على استعدادات المغرب لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025 وتحضيراته المشتركة لتنظيم كأس العالم 2030، في ظل تحديات العصر الرقمي.

أبرز محاور النقاش:

1. المرونة القضائية واللوجيستية: سلط السيد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية بوزارة العدل، الضوء على التجربة المغربية الناجحة خلال كأس إفريقيا 2025، والتي شملت إحداث مكاتب قضائية متنقلة داخل الملاعب مجهزة تقنياً. وأشار إلى فعالية آليات كـ”العدالة التصالحية” والمساطر المبسطة في تحقيق الردع الفوري وتخفيف العبء عن المحاكم.

2. الإطار القانوني والردع: استعرض القاضي حسن فرحان، برئاسة النيابة العامة، المقتضيات الزجرية الرادعة في القانون المغربي لمكافحة عنف الملاعب، والتي تتدرج بين العقوبات السالبة للحرية والغرامات وصولاً إلى منع المدانين من دخول الملاعب. كما نبه إلى إشكالية “القاصرين غير المرافقين” وضرورة معالجتها تشريعياً.

3. التعاون المؤسسي والتحول الرقمي: أكد السيد عبد الصمد المهياوي من المجلس الأعلى للسلطة القضائية على أهمية تعزيز الشراكة مع المؤسسات الرياضية، خاصة في مواجهة التحديات السيبرانية المعقدة التي تستهدف الأنظمة الرقمية للملاعب والتذاكر.

4. البعد الحقوقي في الفعاليات الرياضية: ذكر السيد عبد الغني بردي، مدير التواصل بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن هذه التظاهرات تشكل فرصة لتعزيز حقوق الإنسان، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي على الخصوصية وإمكانية التحيز.

يشارك في هذا الملتقى، الذي يعقد في سياق التحضير للأحداث الرياضية الدولية الكبرى، وزراء ومسؤولون سامون وخبراء وطنيون ودوليون يمثلون جهات ومنظمات مرموقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى