اقتصاد

العين الاقتصادية | تامنصورت تحتضن صرحاً استراتيجياً جديداً: مدينة المهن والكفاءات تفتح أبوابها لأول فوج من المتدربين

بقلم : آيت الزي يونس

تامنصورت – في خطوة تعكس الدينامية الجديدة التي يشهدها قطاع التكوين المهني بالمغرب، أعطى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، الجمعة، الانطلاقة الرسمية للتكوينات بمدينة المهن والكفاءات بجهة مراكش – آسفي، بحضور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، والمديرة العامة للمكتب، لبنى طريشة، إلى جانب عدد من الفاعلين الجهويين والشركاء.

ويأتي افتتاح هذا الصرح، الذي يندرج في إطار البرنامج الملكي الطموح لمدن المهن والككاءات، ليشكل محطة بارزة في تنزيل خارطة الطريق الجديدة لإصلاح التكوين المهني، والتي تهدف إلى جعله رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقد استقبلت المدينة، التي تم تشييدها باستثمار إجمالي بلغ 466 مليون درهم، أول فوج لها لهذا الموسم التكويني 2025-2026، ويضم أزيد من 1550 متدربة ومتدربا، موزعين على مختلف التخصصات التي تلبي حاجيات النسيج الاقتصادي الجهوي.

ويمتد هذا المشروع المهيكل على مساحة 6 هكتارات، وبطاقة استيعابية تصل إلى 3000 مقعد بيداغوجي. ويوفر عرضاً تكوينياً متكاملاً ومتنوعاً يضم 75 شعبة، موزعة على 8 أقطاب مهنية كبرى، من بينها الصناعة، الرقمنة والذكاء الاصطناعي، السياحة، والصحة، وذلك وفق مقاربة بيداغوجية مبتكرة ترتكز على “التعلم بالممارسة” لمحاكاة واقع المقاولة.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد السيد السكوري أن هذا الفضاء يشكل “مرحلة مفصلية” في مسار تطوير المنظومة الوطنية للتكوين المهني، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو تعزيز قابلية تشغيل الشباب وضمان ملاءمة كفاءاتهم مع المتطلبات المتجددة لسوق الشغل، لا سيما على المستوى الجهوي.

من جانبها، أوضحت السيدة طريشة أن مدينة المهن والكفاءات بمراكش-آسفي تمثل نموذجا للبنيات التحتية من الجيل الجديد، حيث توفر بيئة غامرة تحاكي ظروف العمل الحقيقية. وتضم منصات بيداغوجية متطورة، أبرزها مقاولة افتراضية للمحاكاة، ومصنعا رقميا، وفندقا ومطعما بيداغوجيين، وحاضنة للمقاولات، ومختبرا رقمياً (فاب لاب). وأضافت أن المدينة تتوفر أيضاً على مركز متخصص للتوجيه المهني ودار للمتدربين بطاقة 448 سريرا، لضمان تكامل الإقامة والتكوين.

ويأتي هذا الافتتاح ليرفع عدد مدن المهن والكفاءات التي دخلت حيز التشغيل على الصعيد الوطني إلى تسع مدن، مما يعزز شبكة العرض التكويني الموجه نحو الكفاءات والمهن المستقبلية، ويساهم في دعم الإقلاع الاقتصادي والتنمية البشرية المستدامة بجهة مراكش-آسفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى