مجتمع

طلبة جامعة ابن طفيل يخوضون إضراباً عن الطعام بسجن القنيطرة

حمزة شافعي

أعلن أربعة طلبة معتقلون بسجن “العواد” بمدينة القنيطرة عن دخولهم في إضراب موحد عن الطعام لمدة 48 ساعة، يومي الأربعاء والخميس 4 و5 مارس الجاري، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الاستهداف السياسي” والضغوط التي يتعرضون لها داخل المؤسسة السجنية.

وأكد الطلبة، في بلاغ صادر عنهم، أن هذه الخطوة الإنذارية تهدف إلى التنديد بالظروف غير الملائمة داخل المعتقل، محملين المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في سلامتهم الصحية لكل من وزارة التعليم العالي ورئاسة جامعة ابن طفيل، بالإضافة إلى إدارة السجن المحلي، في خطوة تعكس حجم التوتر الذي لا يزال يخيم على الملف عقب صدور الأحكام الابتدائية.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية بعد أيام قليلة من إدانة المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، بتاريخ 26 فبراير الماضي، لـ 14 طالباً وطالبة (من بينهم الأربعة المضربون) بشهرين حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل واحد منهم.

وتعود خلفيات هذا الملف إلى الحراك الطلابي الذي شهدته الجامعة، حينما استجاب هؤلاء الطلبة لدعوة نقابية بمقاطعة امتحانات الدورة الأولى، كاحتجاج على ظروف التحصيل العلمي والمطالبة بتحسين البنية التحتية والتربوية داخل الحرم الجامعي، وهي الأحداث التي انتهت بمواجهات وتوقيفات أفضت إلى هذه المتابعات القضائية.

وإذ يواصل الطلبة معركتهم من داخل أسوار السجن، تترقب الهيئات الحقوقية والطلابية بالقنيطرة مآل هذه الخطوة، وسط مخاوف من تدهور الحالة الصحية للمضربين في ظل ظروف الاعتقال الحالية.

ويطالب المدافعون عن حقوق الإنسان بضرورة فتح قنوات الحوار وتغليب المقاربة التربوية على الأمنية والقضائية، معتبرين أن لجوء الطلبة للإضراب عن الطعام هو صرخة احتجاج ضد ما يعتبرونه تغييباً للحقوق النقابية داخل الجامعة، وتأكيداً على تمسكهم بمطالبهم التي كانت سبباً في اندلاع الاحتجاجات الطلابية منذ بدايتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى