مجتمع

جامعة ابن طفيل تفصل 18 طالبا

حمزة شافعي

أصدرت رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة قراراً يقضي بالفصل النهائي في حق 18 طالباً وطالبة يتابعون دراستهم بمختلف المؤسسات التابعة لها، وذلك بناءً على قرارات تأديبية اتخذتها مجالس الكليات على خلفية الأحداث الاحتجاجية الأخيرة التي شهدها الحرم الجامعي.

وأوضحت البلاغات الرسمية أن هذه العقوبات القصوى توزعت على كليات الآداب (6 طلبة)، والعلوم الإنسانية والاجتماعية (4 طلبة)، والقانونية والسياسية (3 طلبة)، والعلوم (3 طلبة)، بالإضافة إلى طالبين من كلية الاقتصاد والتدبير، مؤكدة أن المساطر التأديبية استندت إلى شكايات وتقارير مفصلة رُفعت للمجالس المختصة.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى موجة احتجاجات طلابية طالبت بتأجيل امتحانات الدورة الأولى، وهي التحركات التي تطورت إلى مواجهات استدعت تدخل القوات العمومية وأسفرت عن توقيفات واسعة.

وبالتوازي مع المسار الإداري، حسم القضاء في الشق الجنائي للملف بإدانة المحكمة الابتدائية لـ14 طالباً (منهم 4 في حالة اعتقال) بشهرين حبساً نافذاً وغرامة مالية، مما يجعل هؤلاء الطلبة يواجهون مستقبلاً غامضاً يجمع بين العقوبة السجنية والحرمان الأبدي من استكمال مسارهم الأكاديمي داخل أسوار الجامعة.

وفي ردود الفعل، أثار هذا “التصعيد الإداري” موجة استنكار واسعة في الأوساط الحقوقية بمدينة القنيطرة، حيث وصف المحامي والناشط الحقوقي رشيد آيت بلعربي هذه القرارات بـ “المجزرة الجامعية” والسابقة الخطيرة التي ترهن مستقبل جيل من الشباب.

ودعت فعاليات مدنية وسياسية رئاسة الجامعة إلى تغليب لغة الحوار والمقاربة التربوية بدلاً من العقوبات الإقصائية، مطالبة بمراجعة هذه القرارات التي اعتبرتها “قاسية” ولا تتناسب مع طبيعة الحراك الطلابي المطلبي، محذرة من تداعياتها على السلم الاجتماعي داخل الفضاء الجامعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى