
احتضن المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، يوم الأربعاء، حفل تقديم “دليل الصحفي الرياضي.. من أجل صحافة رياضية ملتزمة بحقوق الإنسان”، وذلك بمبادرة من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.
ويهدف الدليل، الذي يعد أداة بيداغوجية ومهنية، إلى تعزيز قدرات الصحفيين الرياضيين وتمكينهم من إنتاج محتوى إعلامي مهني وأخلاقي يتوافق مع مبادئ حقوق الإنسان. ويتميز ببنائه المنهجي المتكامل، حيث يبدأ بتأطير العلاقة بين الصحافة الرياضية وحقوق الإنسان، ثم يتناول الأركان المعرفية والمهنية والقانونية والأخلاقية والتواصلية التي تشكل أساس الممارسة الصحفية المسؤولة.
دليل شامل للأخلاقيات والممارسات المهنية
ويتضمن الدليل فصولًا متخصصة تتناول أخلاقيات التغطية الرياضية، ومبادئ النزاهة والحياد، واحترام كرامة الرياضيين وحقوق الجماهير، بالإضافة إلى أخلاقيات الصورة والخطاب الإعلامي. كما يبرز دور الصحفي الرياضي كفاعل تربوي واجتماعي مؤثر.
وأكد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، السيد محمد الحبيب بلكوش، أن إصدار هذا الدليل يندرج في سياق مرافقة الرؤية الاستراتيجية للمملكة، التي تجعل من الرياضة رافعة للتنمية وواجهة للإشعاع الحضاري والتعايش الإنساني. مشيرًا إلى أن المغرب يراهن على الاستثمار في الأحداث الرياضية الكبرى كمنصات دولية لتعزيز قيم التعارف والعيش المشترك ونشر ثقافة حقوق الإنسان.
وأضاف السيد بلكوش أن الدليل، الذي أعدّ بالتعاون مع الخبير في التكوين الصحفي عبد الوهاب الرامي، هو ثمرة ورشتين شارك فيهما أكثر من 80 صحفية وصحفياً رياضياً، معربًا عن أمله في أن يصبح أداة عملية لتعزيز التزام الإعلام الرياضي بإنتاج خطاب إعلامي احترافي قائم على مرجعية حقوق الإنسان.
الإعلام الرياضي شريك أساسي
من جانبها، سلطت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، السيدة مريم أوشن نصيري، الضوء على الدور المحوري للإعلام الرياضي في مناهضة التمييز والنهوض بقيم المساواة، مؤكدة أن هذا الدليل يشكل أداة ملموسة لتعزيز مسؤولية الخطاب الإعلامي الرياضي.
بدورها، أبرزت الممثلة المقيمة المساعدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، السيدة نوالا ريشار، التقدم الذي يحققه المغرب في مجال حقوق الإنسان وفي ترسيخ مكانته كوجهة رياضية عالمية، داعية الصحافة الرياضية إلى المساهمة في تعزيز هذا الزخم من خلال الالتزام بترسيخ القيم الكونية.
وشدد منسق برامج صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، السيد مهدي حلمي، على أن الأحداث الرياضية الكبرى التي يحتضنها المغرب تشكل رافعة للاندماج الاجتماعي، معتبرًا مبادرة إخراج هذا الدليل خطوة تستحق الدعم لمواكبة هذه الدينامية.
وحضر حفل التقديم عدد من الصحفيين الرياضيين وطلبة معاهد الصحافة وفاعلين رياضيين وممثلي المجتمع المدني والقطاعات الحكومية المعنية، بالإضافة إلى ممثلي الوكالات الأممية الشريكة.
ويجري العمل حالياً على ترجمة الدليل إلى اللغات الأمازيغية والفرنسية والإنجليزية، بهدف تعميم الاستفادة منه على نطاق أوسع، تحضيراً للحدث الرياضي العالمي “كأس العالم 2030”.



