
شهد يوم السبت 14 فبراير 2026 محطة مفصلية في مسار تنظيم الحقل السيكولوجي بالمغرب، بالإعلان الرسمي عن تأسيس “النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين” خلال مؤتمر وطني توج بهيكلة العمل النقابي وإطلاق التنسيقيات الجهوية عبر ربوع المملكة.
ويهدف هذا الإطار الجديد إلى سد الفراغ القانوني الذي طالما عانى منه المهنيون، من خلال الترافع عن الحقوق المادية والمعنوية، وحماية اللقب المهني من الدخلاء، وترسيخ أخلاقيات الممارسة السيكولوجية، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ويساهم في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بالصحة النفسية.
وأكد الكاتب العام الوطني للنقابة، أحمد البوعزاوي، أن تأسيس هذا الإطار يأتي استجابة لوعي مجتمعي متزايد بأهمية الصحة النفسية كركيزة للاستقرار الاجتماعي، مشيراً إلى أن الأخصائي النفسي ظل لسنوات يؤدي أدواراً حاسمة في المؤسسات التعليمية والصحية والقضائية دون غطاء قانوني واضح يحمي كرامته ويؤطر شروط مزاولته.
وشدد البوعزاوي على أن المرحلة الراهنة تقتضي تسريع مسار التقنين، معتمداً في ذلك على هيكلة نقابية تقوم على الديمقراطية الداخلية، والمناصفة، وتشجيع الكفاءات، بعيداً عن الحسابات الضيقة، لضمان استقلالية القرار النقابي وقوته الترافعية أمام المؤسسات التشريعية والسلطات العمومية.
واختتم المؤتمر التأسيسي بدعوة صريحة لتوحيد الصف المهني والارتقاء بمستوى التكوين المستمر، معتبراً أن قوة النقابة تكمن في قدرتها على ربط المسؤولية بالمحاسبة والعمل الجاد.
ويراهن المهنيون على أن يكون هذا المولود النقابي منطلقاً لمرحلة جديدة تعزز الأمن النفسي والاجتماعي بالمملكة، وتضع حداً لحالة الفوضى التي يعرفها القطاع، بما يخدم المصلحة الفضلى للمرضى والمتقاضين والتلاميذ، ويرسخ مكانة الأخصائي النفسي كفاعل أساسي في المنظومة التنموية المغربية.



