سياسة

السنتيسي ينتقد “الرفض الصامت” للحكومة ويحذر من اختزال دور البرلمان في “تصريف الأعمال”

حمزة شافعي

انتقد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، بشدة تعامل الحكومة مع المبادرات التشريعية البرلمانية، معتبراً أنها تنهج سياسة “الرفض الصامت” أو منطق الأولوية الحكومية، مما يوحي بأن التشريع بات “حكراً على جهة دون أخرى”. وجاءت تصريحات السنتيسي خلال الجلسة التشريعية المنعقدة اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، عقب رفض مجلس النواب لمقترح قانون تقدم به الفريق الحركي يتعلق بتحديد “حقوق المعارضة“.

وأوضح السنتيسي أن ارتكاز الحكومة في رفضها لمقترحات القوانين على كونها لا تعكس “البرنامج الحكومي” هو تقدير غير دقيق، مؤكداً أن البرنامج الحكومي ليس المصدر الوحيد للسياسات العمومية. كما سجل بأسف غياب الحكومة عن النقاش البرلماني الحقيقي، واكتفائها بموقف “القبول أو الرفض بدون تعليل”، مشدداً على أن المؤسسة التشريعية “ليست مؤسسة لتصريف الأعمال، بل هي سلطة سيادية قائمة بذاتها تحتل المرتبة الثانية في الهيكلة الدستورية بعد المؤسسة الملكية“.

وكشف رئيس الفريق الحركي أن فريقه تقدم بـ 143 مقترح قانون تهم ملفات حيوية كالجبل، والجالية، والمخزون الاستراتيجي، والتعويض عن فقدان الشغل، إلا أنها قوبلت بـ”جدار الأغلبية الرقمية” الذي لا يجابه الحجة بالحجة. وأشار إلى وجود ازدواجية في التعامل، حيث يتم الترحيب ببعض المقترحات حكومياً لتظل لاحقاً “حبيسة رفوف اللجان“.

وفيما يخص مقترح قانون “حقوق المعارضة” المرفوض، شدد السنتيسي على أن الهدف لم يكن نيل امتيازات، بل تفعيل وتحصين الفصل 10 من الدستور لسد الفراغ التشريعي وتحديد آليات ممارسة المعارضة لحقوقها الدستورية، بما يضمن حماية الديمقراطية من “التغول” ويمكن المعارضة من أداء مهامها الرقابية والتشريعية على الوجه الأكمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى