سياسة

المغرب يؤجل مناقصة “المليار دولار” لاستيراد الغاز الطبيعي المسال

حمزة شافعي

أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن تأجيل فتح عروض المناقصة المتعلقة بمشروع إنشاء مركز استيراد الغاز الطبيعي المسال وتطوير شبكة الأنابيب المحلية، وهي الصفقة الضخمة التي تُقدر استثماراتها بنحو مليار دولار.

 وأرجعت الوزارة هذا القرار إلى ظهور فرضيات ومعطيات تقنية وجيوسياسية جديدة ترتبط بهذا الورش السيادي، مؤكدة على أهميته البالغة في تأمين السيادة الطاقية للمملكة، دون الإفصاح عن التفاصيل الدقيقة لهذه المتغيرات التي استوجبت مراجعة الجدول الزمني للمناقصة.

ويشكل هذا المشروع حلقة وصل حيوية في البنية التحتية الطاقية للمغرب، حيث يهدف إلى ربط ميناء “الناظور غرب المتوسط” بأنبوب الغاز “المغاربي–الأوروبي” (GME)، وصولاً إلى الأقطاب الصناعية في المحمدية، مع تزويد الميناء بمحطة عائمة متطورة لتخزين وإعادة تغويز الغاز الطبيعي.

 وتطمح المملكة من خلال هذه الاستراتيجية إلى إحداث طفرة في الاستهلاك الوطني للغاز، برفعه من 1.2 مليار متر مكعب حالياً إلى 12 مليار متر مكعب بحلول عام 2030، وذلك في إطار خطة طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الارتهان للفحم الحجري في إنتاج الكهرباء والصناعة.

وعلى الرغم من الاهتمام الواسع الذي أبدته كبريات الشركات الدولية بهذا المشروع، الذي تبلغ تكلفة محطته العائمة وحدها نحو 273 مليون دولار مقابل 681 مليون دولار للأنابيب، فإن الوزارة فضلت التريث لضمان مواءمة العروض مع المستجدات الأخيرة.

 ويأتي هذا في وقت يسعى فيه المغرب، الذي ينتج محلياً أقل من 100 مليون متر مكعب سنوياً، إلى تنويع مصادر إمداداته التي تعتمد حالياً بشكل رئيسي على السوق الدولية عبر الربط مع إسبانيا، مما يجعل من محطة الناظور منصة مستقبلية كبرى لاستقبال وتوزيع الغاز المسال بقدرة تصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنوياً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى