سياسة

بنعبد الله ينتقد “تضارب المصالح” في الصفقات العمومية

حمزة شافعي

وجه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات حادة لما وصفه باستغلال المواقع الحكومية لتحقيق مصالح خاصة، مؤكداً خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الإقليمي للحزب بالرباط أمس الأحد أن “الكتاب” لم يتورط يوماً في ملفات مرتبطة بالاستفادة من الصفقات العمومية أو تمريرها لصالح الأقارب والأصدقاء.

وشدد بنعبد الله على أن المصداقية تظل الرأسمال الحقيقي للحزب، متوعداً أي عضو يثبت تورطه في ممارسات منافية للأخلاق السياسية بالإقصاء الفوري، في محاولة لرسم خط فاصل بين تنظيمه وبين ما أسماه ممارسات “استغلال المسؤولية” التي تلطخ سمعة العمل الحزبي.

وفي تصريح حمل إشارات سياسية قوية، أوضح الأمين العام ملف “تضارب المصالح” في تدبير الصفقات الكبرى، مشيراً بوضوح إلى فوز مسؤولين في مواقع القرار بصفقات ضخمة، حيث ضرب المثال بمشروع تحلية مياه البحر.

وتساءل بنعبد الله عن أخلاقيات الجمع بين منصب المسؤولية (رئاسة الحكومة) وامتلاك شركات تفوز بصفقات سيادية من هذا الحجم، معتبراً أن مثل هذه النماذج هي التي تذكي نار الثقة لدى المواطنين وتساهم في تعميم الأحكام السلبية على كافة الهيئات السياسية دون تمييز.

وانتقل بنعبد الله في خطابه نحو فئة الشباب، موجهاً نداءً مباشراً لجيل “Z” بضرورة الكف عن وضع جميع الأحزاب في سلة واحدة.

ودعا الشباب الرافض للوضع السياسي الراهن إلى مراجعة موقف العزوف عن التصويت، معتبراً أن التعميم يخدم الجهات التي تستفيد من الوضع الحالي، ومؤكداً في الوقت ذاته أن هناك هيئات حزبية لا تزال تحافظ على قيم المعقول وتناضل من أجل المصلحة العامة بعيداً عن الحسابات الضيقة للمصالح المالية.

وأشار إلى التباين العميق بين أحياء راقية بالمدينة ومناطق قروية ومهمشة بجهة الرباط سلا القنيطرة، معتبراً أن العدالة المجالية تظل الحلقة المفقودة في السياسات العمومية الحالية، وهو ما يتطلب نفساً إصلاحياً جديداً يعيد الاعتبار للمناطق المنسية ويقلص الفوارق بين الطبقات الاجتماعية.

وختم الأمين العام للحزب مداخلته بالوقوف عند معضلة التفاوتات المجالية والاجتماعية الصارخة التي بصمت المسار التنموي للمملكة، موضحاً أن الفجوات باتت واضحة للعيان حتى داخل العاصمة الرباط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى