سياسة

“التقدم والاشتراكية”: أزمة الأضاحي دليلٌ واضح على فشل السياسات الفلاحية وانهيار القدرة الشرائية

حمزة شافعي

وجّه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات حادة للحكومة، متهماً إياها بالإخفاق في صون القدرة الشرائية للمواطنين وفي تدبير الملف الفلاحي، مستنداً إلى الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات والخدمات، ومتخذاً من أزمة الأضاحي خلال عيد الأضحى شاهداً على ما وصفه بالفشل الحكومي المتراكم.

وكشف المكتب السياسي للحزب، في بيان أصدره في أعقاب اجتماعه الأخير، أن شريحة واسعة من الأسر المغربية عجزت عن اقتناء أضاحيها أو اضطُرت إلى شرائها بأسعار مرتفعة بشكل لافت، في ظل شح العرض وغياب الرقابة الصارمة على الأسواق، مما أشعل فتيل موجة من الغضب الشعبي العارم.

وأكد البيان أن المشهد الذي عاشته الأسواق يناقض جوهرياً التطمينات التي أطلقها رئيس الحكومة ووزير الفلاحة بشأن وفرة الأضاحي وتوافرها بأسعار في متناول المواطنين، معتبراً أن ما جرى يُفنّد تلك التصريحات ويكشف استمرار الاختلالات الهيكلية في تدبير هذا الملف الحساس.

وانتقد الحزب بشدة الحصيلة الهزيلة لبرامج إعادة تشكيل قطيع الماشية، مشيراً إلى أن مليارات الدراهم التي رُصدت للدعم المباشر، على الرغم من موسم مطري استثنائي، لم تنعكس بأي أثر ملموس على السوق الوطنية أو على أسعار الأضاحي، محمّلاً الحكومة المسؤولية الكاملة عن تفشّي ظاهرة المضاربة، جراء تقاعسها عن فرض رقابة فعلية ورادعة على الأسواق.

وفي سياق متصل، أبدى “التقدم والاشتراكية” قلقاً بالغاً إزاء الحرائق التي اندلعت مؤخراً في منطقتي سطات وبرشيد، مطالباً بتسريع آليات التدخل في مواجهة الكوارث الطبيعية وإجراء تحقيق معمّق في أسباب هذه النيران التي أودت بحياة شخصين وخلّفت جرحى، فضلاً عن خسائر مادية فادحة طالت محاصيل فلاحية وقطعان ماشية وممتلكات أسر قروية بسيطة.

وطالب الحزب الحكومة بالمبادرة الفورية إلى جرد شامل للأضرار وصرف تعويضات عادلة للفلاحين والأسر المتضررة، تفعيلاً لمبدأ التضامن الوطني الذي يكرّسه الدستور، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات استباقية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى