مجتمع

هزة أرضية بالحسيمة تحيي ذكرى فاجعة 2004

حمزة شافعي

عاش إقليم الحسيمة والمناطق المجاورة، صبيحة اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، لحظات من الترقب إثر تسجيل هزة أرضية محسوسة في تمام الساعة 11:13 صباحاً، أعادت إلى الأذهان ذكريات ليلة 24 فبراير الأليمة.

وبحسب بيانات المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل (EMSC)، فقد بلغت قوة هذه الهزة 3.0 درجات على سلم ريختر، حيث حدد مركزها في منطقة مضيق جبل طارق عند الإحداثيات (35.162 شمالاً و4.001 غرباً)، وعلى عمق 12 كيلومتراً تحت سطح الأرض.

وسجلت بؤرة النشاط الزلزالي على بعد 12 كيلومتراً فقط جنوب-جنوب غرب مدينة الحسيمة، مما جعل الشعور بها جلياً لدى ساكنة المدينة والمراكز الحضرية القريبة مثل إمزورن وبني بوعياش.

ورغم أن الهزة تندرج ضمن النشاط الطبيعي الخفيف الذي لم يسفر عن أي خسائر مادية أو بشرية، إلا أن توقيتها شكل صدمة نفسية للسكان، لكونها تأتي بعد مرور 22 عاماً بالضبط على زلزال 24 فبراير 2004 المدمر الذي بلغت قوته 6.3 درجات وخلف مئات الضحايا ودماراً واسعاً في المنطقة.

وتعكس هذه الهزة الطبيعة الجيولوجية النشطة لمنطقة الريف، حيث تظل الفواجع القديمة حاضرة بقوة مع كل ارتداد بسيط للأرض.

ويؤكد الخبراء أن تسجيل مثل هذه الهزات الخفيفة هو أمر اعتيادي في المنطقة التي تقع على خط التماس بين الصفائح التكتونية، داعين إلى ضرورة الالتزام بمعايير البناء المضاد للزلازل والرفع من درجة الوعي بكيفية التعامل مع النشاط الزلزالي، صوناً للأرواح والممتلكات وتفادياً لتكرار مآسي الماضي في هذا الإقليم المرابط فوق فوالق زلزالية نشطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى