فيدرالية المحامين الشباب ترفض “المقاربة الإحصائية” وتنتقد “التناغم” بين العدل والسلطة القضائية
حمزة شافعي

أعربت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب عن “امتعاضها الشديد” من التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، معتبرة إياها “إساءة صريحة” لمهنة المحاماة ومساساً خطيراً بدور الدفاع في منظومة العدالة.
انتقادات لـ “لغة البرلمان” و “تقارير النقض“
وأوضحت الفيدرالية، في بيان تصعيدي، أن مداخلة وزير العدل داخل البرلمان تضمنت إيحاءات تمس بكفاءة المحامين الشباب، واصفة إياها بـ “التصريحات غير المسؤولة” التي لا تليق برجل دولة يقع على عاتقه حماية التوازن بين مكونات العدالة.
كما ربطت الهيئة بين مواقف الوزير وبين ما ورد في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية حول إحصائيات محكمة النقض، مؤكدة أن التلميحات بشأن “عدم جدية الطعون” تشكل تضييقاً غير مبرر على ممارسة الحقوق الدستورية في الدفاع.
“تناغم” يثير الريبة
وانتقد المحامون الشباب ما وصفوه بـ “التناغم“ في الخطاب بين السلطة التنفيذية (وزارة العدل) والسلطة القضائية، خاصة بعد دعوة الرئيس المنتدب، محمد عبد النباوي، إلى الحد من الطعون التي وصفها بـ “غير المجدية”. ورأت الفيدرالية أن هذا التقاطع في الرؤى يعكس توجهاً ممنهجاً للنيل من مكانة المحاماة وتحميلها مسؤولية إخفاقات السياسات العمومية في إصلاح قطاع العدل.
المقاربة الرقمية وتهميش الحقوق
وفي سياق متصل، هاجم البلاغ سيادة “المقاربة الإحصائية والكمّية“ في تقييم العمل القضائي، معتبراً أن التركيز على لغة الأرقام يفرغ العدالة من بعدها الحقوقي ويؤدي إلى “تسرع” في البت في القضايا، وهو ما ينعكس سلباً على جودة الأحكام والأمن القضائي للمواطنين.



